أحمد بن محمد المقري التلمساني

432

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

للّه منك ملك جنده * زهر النجوم وهو بدر التّمام ومنها : يطرب من مادحه مثل ما * يطرب قلب الصّبّ سجع الحمام فيفعل الشعر بأعطافه * ما ليس تفعل بهن المدام « 1 » وإن حكى في مدحه يوسفا * فحسنه يشبه زهر الكمام « 2 » ومنها : فداره ليست ببغدادهم * مع أنّها تدعى بدار السّلام ومنها : أسأله الإعفاء من كلّ ما * أعجز عن حمل له والتزام ومنها : مستشفعا له بخير الورى * محمد عليه أزكى السّلام ومنها : وكلّ إنسان وما اختاره * وربّ ذي عذر قد أضحى يلام وآخرها : فالحمد للّه على أن غدا * للشّمل بعد الانصداع التئام ولنختم هذه الترجمة بقوله : [ المنسرح ] جز بالبساتين والرّياض فما * أبهج مرئيّها وأحلاه وأعجب بها للنّبات ولتك في * أسفله ناظرا وأعلاه وقدّس اللّه عند ذاك وقل * سبحانه لا إله إلّا هو سبحان وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين والحمد للّه رب العالمين . تم الجزء الخامس من كتاب نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وبه تم القسم الأول من الكتاب ويليه الجزء السادس مفتتحا بالقسم الثاني من الكتاب في التعريف بلسان الدين بن الخطيب .

--> ( 1 ) المدام : الخمر . ( 2 ) في ب ، ه « وإن حكى في حسنه يوسفا * فمدحه . . . إلخ » .